السيد صدر الدين القبانچي

250

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

القرآن الكريم وهو غير مكلّف فلا يجب عليه السجود ، لكن أباه يجب عليه أن يسجد وعندما يسجد الأب يكون العلامة الحلي قد هرب . هذا كمثال ذكرته في الحقيقة للإشارة إلى أن الابن قد يكون أفضل من الأب ، لكن مع ذلك فإن الابن يجب أن يطيع الأب ويكون بارا به وهذا لا يدل على الأفضلية ، بل هذه قضية أخرى ، نسميها التمايز الوظيفي والتمايز التشريعي على أساس الاستحقاقات التكوينية ، هذا ليس تمايزا في الكرامة الإنسانية ، ولا تمايزا في الجنبة الحقوقية ، حيث يقول تعالى : الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 1 » ويقول : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 2 » لكن إلى جانب ذلك يوجد تمايز وظيفي كما هو اليوم موجود في كل العالم لكن العالم الغربي يحاول خداع الناس في مسألة الدفاع عن حقوق المرأة حتى وصلنا إلى ما ذكرنا لكم في قصة أمينه ودود ومطالبتها بان تكون المرأة إمامة جماعة للرجال ، وبالفعل فقد قامت بإمامة حوالي مائة من الرجال والنساء في أحد الكنائس في نيويورك وفي ظل حماية أمنية مشددة برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ! التشريع الإسلامي يقول إن المرأة لا تكون إماما للرجل في صلاة الجماعة ، ليس على أساس أن الرجل أفضل بل على أساس أن خصائص المرأة لا تسمح لها أن تكون في موقع الإمامة في الصلاة لطبيعة البناء النفسي والبدني للمرأة والبناء النفسي والبدني للرجل ، كما أن المرأة لا يمكن أن تكون حدّادا مثلا أو عاملة في المناجم الشاقة تحت الأرض أو مقاتلة في الخطوط الأمامية ، وهكذا الحال في الشهادة عند القضاء حيث إن شهادتها بنصف شهادة الرجل فان هذا الحكم خاضع للتمايز التكويني بينها وبين الرجل من حيث قدراتها العاطفية .

--> ( 1 ) التوبة : 71 . ( 2 ) النساء : 19 .